في رحابِ الفروسيّة

مَوْسُوعَةُ تاريخِ الخَيْل في الحضاراتِ الإنسانيّة

سِفْرٌ يَجمَعُ أخبارَ الخيلِ وأنسابَها وفُرسانَها، وما قالت فيها العربُ وغيرُهم، من تَدْجِينِها في سُهُوبِ آسيا إلى مَيادينِ الفروسيّةِ في عصرنا الحديث.

— الورقة الأولى —

افتتاحيّةُ المُصَنِّف

الـخَيْلُ صاحبةُ الفارسِ في حِلِّه وترحالِه، وشريكتُه في يومِ الكَرِّ والفَرّ. رَمزٌ للنُّبْلِ، ومَرْكبُ المُلوكِ والصعاليكِ على السواء، وما عرف الإنسانُ كائنًا أَلْصَقَ به منها بعدَ الكَلْب.

وقد جاءت هذه الصفحاتُ لتجمعَ من أخبارها شَتاتًا، وتُذكِّرَ بفضلها في صَوغِ الحضارات؛ من مصرَ القديمةِ إلى سهوبِ المغول، ومن جزيرةِ العربِ إلى أرضِ الأندلس، ومن أساطيرِ اليونانِ إلى مَيادينِ الفروسيّةِ في عصرنا.

— من خاطرةِ المُصَنِّف

الأبوابُ السِّتّة

قَسَّمَ المُصَنِّفُ موسوعتَه على ستّةِ أبوابٍ، وفي كلِّ بابٍ فصولٌ وفروع.

١

بابُ الحضاراتِ والأُمم

من مصرَ وآشورَ إلى العربِ والمغولِ والأندلس.

٢

بابُ السُّلالاتِ والأنساب

العربيّةُ، والبربريّةُ، والمنغوليّةُ، والأندلسيّةُ، والفارسيّة.

٣

بابُ الفُرسانِ وأعلامِ الفروسيّة

عنترةُ، وخالدُ بنُ الوليد، وصلاحُ الدين، وجنكيز خان، والإسكندر.

٤

بابُ المَغازي والحروب

العَرَباتُ الحربيّةُ، وسلاحُ الفرسان، والمعارك، والتكتيكات.

٥

بابُ الأدبِ واللغة

الشعرُ، وأوصافُ الخيلِ، وأسماؤها، وألوانها، والأمثال.

٦

بابُ المعجمِ والاصطلاح

الأَدْهمُ، والكُمَيْتُ، والأَغَرُّ، والمُحَجَّلُ، والجواد.

فَصْلٌ مُختار · الخَيْلُ العربيّةُ الأصيلة

تَخْطِيطٌ لجَوادٍ عربيٍّ من فصيلةِ الكُحَيْلان.

تُـعَدُّ الخَيْلُ العربيّةُ مِن أَعرقِ السلالاتِ في تاريخِ الإنسان، نشأت في شِبْهِ جزيرةِ العرب، وارتبطت بقبائلِها ارتباطًا لا ينفصمُ منذ آلافِ السنين. قال فيها رسولُ الله ﷺ: «الخَيْلُ مَعقودٌ بنواصيها الخَيْرُ إلى يومِ القيامة».

تتميَّزُ بِرأسٍ مُقَعَّرٍ صغيرٍ، وذَيْلٍ مرفوعٍ، وعيونٍ كبيرةٍ، وقوائمَ رفيعةٍ قويّة. وقد عُرفت بِالذكاءِ، وسرعةِ التعلُّم، وقدرتها على التَّحَمُّلِ في صَحاري الجزيرةِ الحارّة.

قَسَّمَ العربُ خيلَهم العَتيقةَ إلى خمسِ أُسَرٍ، يُقالُ لها «الخمسُ الأصايل»، وهي: الكُحَيْلان، والصَّقْلاوي، والعَبَيان، والهَدَبان، والحَمْداني.

— تَتِمَّةُ الفصلِ في الورقةِ التالية —

في حوادثِ الأيّام

  1. ~ ٣٥٠٠ ق.م

    تدجينُ الخيل

    في سهوبِ آسيا الوسطى، اقترن الإنسانُ بالخيلِ لأوّلِ مرّة.

  2. ~ ١٧٠٠ ق.م

    العَرَباتُ الحربيّة

    ظهرت في الحضاراتِ الكبرى كالحِثِّيين والمصريين والآشوريين.

  3. القرون الكلاسيكيّة

    فُرسانُ الإمبراطوريّات

    سلاحُ الفرسانِ الفارسيُّ والرومانيُّ والبيزنطيُّ.

  4. القرنُ السابع وما بعده

    الخيلُ في الحضارةِ الإسلاميّة

    الفتوحاتُ، والفروسيّةُ، والشعرُ العربيُّ حولَ الخيل.

  5. القرنُ الثالث عشر

    فُرسانُ المغول

    أسرعُ جيشٍ عَرَفهُ التاريخُ، اعتمد كُلِّيًّا على الخيلِ المنغوليّة.

  6. العصرُ الحديث

    الخيلُ في عصرِنا

    رياضةٌ، وتراثٌ، وسلالاتٌ مسجَّلةٌ عالميًّا.

خيولٌ وفُرسانٌ من ذاكرةِ الأُمم

فارسٌ وشاعر

عَنترةُ بنُ شَدّاد

فارسُ بني عَبْسٍ، وشاعرُ المعلَّقاتِ، اشتُهر بحصانه «الأَبْجَر»، وارتبط اسمُه بصورةِ الفروسيّةِ العربيّةِ في الجاهليّة.

جوادٌ أسطوري

بوسيفالوس

حصانُ الإسكندرِ الأكبر، رافقه من مَقدونيا إلى ضفافِ السِّند، ودُفن في مدينةٍ سُمِّيت باسمه.

قائدٌ وفارس

صلاحُ الدينِ الأيوبي

رمزُ الفروسيّةِ في الذاكرةِ الإسلاميّة، ارتبط اسمُه بآدابِ الحربِ والشهامة، ولا سيّما في حروبِه ضدّ الصليبيّين.

سلالةٌ تاريخيّة

الخيلُ المنغوليّة

صغيرةُ الحجمِ، عظيمةُ الصبر، حملت جيوشَ جنكيز خان من قلبِ آسيا إلى أبوابِ أوروبا.

من المُعجَم · في أَلْوانِ الخيل

قَسَّمَ العربُ ألوانَ الخيلِ تقسيمًا دقيقًا، ولكلِّ لونٍ درجاتُه ودلالاتُه.

الأَدْهَمُ
الشديدُ السوادِ من الخيل، حتى تكادَ حوافرُه تُرى سُوْدًا. ومنه قولُهم: «أَدْهَمُ كأنّه قِطعةُ ليلٍ».
الكُمَيْتُ
ما كانَ لونُه أحمرَ يَعلوهُ سَوادٌ خفيف، وهو من أحبِّ الألوانِ إلى العرب.
الأَشْقَرُ
الذي لونُه أحمرُ صافٍ، مع شَعَرِ الناصيةِ والذَّنَبِ مُمَاثِلًا له.
الأَبْلَقُ
الذي اجتمعَ في جلدِه لونان: بياضٌ وسواد، وقالت العربُ: «الأَبلَقُ العَقُوقُ» في الشيءِ المُسْتَحيل.
الأَغَرُّ
ما كانت في جبهتِه غُرَّة، أي بياضٌ في وجهه أكبرُ من الدرهم.
المُحَجَّلُ
ما كانت قوائمُه بِيضًا إلى مَوضِعِ الحِجْلِ من الإنسان (الرسغ).

تَمَّ السِّفْرُ بحمدِ اللهِ وعَوْنِه.

نموذجٌ مبدئيٌّ لموسوعةِ الخيلِ في الحضاراتِ الإنسانيّة، كُتِبَ في يومنا هذا.

— الورقة الأخيرة —